محمود بصله وقالله إن الأبوة مش منافسة وإنه عمره ما هيطلب منه يكره أبوه الحقيقي عشان يحبه هو وإن كل اللي يتمناه إنه يعيش مرتاح ويختار طريقه بنفسه. أما أنا فكنت بسمع كلامهم ودموعي بتنزل من غير ما أحس.
افتكرت اليوم اللي ريهام سابت فيه ياسين عندي وهو لسه رضيع وافتكرت خوفي من محمود لما كان رافض تربيته وافتكرت كل ليلة سهرت فيها جنبه وهو تعبان وكل مرة فرحنا فيها بنجاحه. فهمت إن العيلة مش دايمًا هي الناس اللي بتجمعنا بيهم صلة الدم وإن الطفل اللي اتساب في ح.
ضني من غير ما حد يسأل عنه كبر وبقى شاب قادر يختار بنفسه مين يستحق يكون قريب منه.
ياسين لسه بيزور أبوه الحقيقي من وقت للتاني وبدأ يتعامل مع أمه بحذر من غير ما يوعدها بمسامحة مش حاسس بيها. لكنه لحد النهارده بيناديني يا ماما وبينادي محمود يا بابا من غير ما يفكر لحظة يغير الكلمتين دول.
وفي يوم كان بيستعد فيه لخطوة جديدة في مستقبله وقف قدامنا وقال إن أكبر درس اتعلمه في حياته إن الإنسان مش بيتحدد بالظروف اللي اتولد فيها لكن بالناس اللي وقفت جنبه وبالقرارات اللي بياخدها لما يكبر.
ح. ضنته وأنا بقول لنفسي إننا يمكن مخلفناش طفل من دمنا لكن ربنا رزقنا بابن اختارنا زي ما اخترناه وإن السنين اللي عشناها معاه عمرها ما كانت تضحية ضاعت ولا خير اتعمل من غير معنى. أما سامح وريهام فبقوا جزء من ماضيه وحاضرين في حياته بالقدر اللي هو يقدر يتقبله.
لا أنا قدرت أنسى بسهولة ولا هو قدر يسامح بسهولة لكن ياسين اختار إنه ميسمحش للوجع القديم يتحكم في مستقبله. ومن يومها عرفت إن اللي بيربي هو اللي بيزرع جذور المحبة في قلب ابنه وإن صلة الدم ممكن تثبت إنك قريب من الإنسان لكن المواقف وحدها هي اللي بتثبت إنك تستحق مكانك في حياته.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.