اتجوزت بعد ما مراتي عرفت إنها مصابة بالسرطان

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

اتجوزت داليا بعد شهور، واستأجرت شقة قريبة من شغلي، وكنت بقسم وقتي بين البيت الجديد وزيارات نجلاء اللي بدأت تقل يوم بعد يوم. في البداية كنت ببعتلها فلوس العلاج بانتظام، وبعد ما داليا حملت بقيت المصاريف أكتر، وكل ما أقول إني رايح أزور نجلاء كانت تسألني ليه لسه شايل هم واحدة مبقاش بيني وبينها حياة، وكنت بلاقي كلامها حجة مناسبة عشان أأجل الزيارة.

لحد ما في يوم رحت لنجلاء بعد غياب أسبوعين، لقيتها أضعف من آخر مرة شفتها، لكنها أول ما شافتني سألتني عن داليا وحملها، وفضلت تدعي إن ربنا يتمم لها على خير. السؤال وجعني، لكني مكنتش قادر أبص في عينيها.

وأنا قاعد جنبها، بدأت تحكيلي عن مصاريف العلاج اللي زادت، وبعدين سكتت وبصتلي وقالت إنها عارفة إني بقيت مديون وإن بيتي الجديد محتاج فلوس. حاولت أغير الموضوع، لكنها مسكت إيدي وقالتلي بهدوء: «حسام، أنا عايزاك تطلقني».

حسيت إن حد سحب الأرض من تحت رجلي، وسألتها إذا كانت بتقول كده عشان زعلانة مني، لكنها هزت راسها وقالت إنها مش عايزة تفضل حاسة إنها حمل على حد، وإنها تعبت من إنها تستنى زياراتي وتفرح بأي مكالمة مني.

كنت سامع كلامها وعارف إنها موجوعة، لكن جزء أناني جوايا بدأ يحسب الفلوس اللي هتوفرها الخطوة دي، والمسؤوليات اللي هتخلص منها. سألتها بصوت متردد إذا كانت متأكدة، فقالتلي إنها مش هتطلب مني حاجة تاني، وإنها هتدبر أمورها بمعرفتها.

بدل ما أقول لها إني مش هسيبها، سألتها عن الإجراءات، واتفقنا نروح للمأذون في أقرب وقت. وقبل ما أمشي، نجلاء طلبت مني طلب واحد، وقالتلي إنها مش عايزاني أعتبر طلاقنا معناه إني بقيت غريب عنها تمامًا.

خرجت من شقتها وأنا مقتنع إني عملت اللي هي طلبته، وإن كل واحد فينا هيقدر يكمل حياته بعيد عن التاني. لكني مكنتش أعرف إن آخر مرة هقعد فيها معاها قبل الطلاق هتفضل تطاردني، وإن الموافقة اللي كنت فاكرها نجاة من همومي هتبقى بداية لأصعب أيام عمري.### الفصل الثاني

تم الطلاق بعد أيام، ونجلاء كانت هادية بشكل خلاني أصدق إنها فعلًا اقتنعت بالقرار. مضيت الأوراق ورجعت شغلي، ولما داليا عرفت إن الموضوع خلص، حسيت إنها ارتاحت هي كمان، وبقينا نتكلم عن تجهيز أوضة البيبي ونرتب حياتنا على أساس إن الماضي بقى ورا ضهرنا.

في الأول كنت ببعت لنجلاء أسألها عن حالتها، لكنها كانت بترد باختصار وتقول إنها كويسة. ومع الوقت بقيت المكالمات أقل، لحد ما عدت أسابيع من غير ما أسمع صوتها. كنت أحيانًا أفتح رقمها وأفكر أتصل، وبعدها أقول لنفسي إنها طلبت الطلاق بنفسها، وإن الأفضل إني أحترم رغبتها وأسيبها تعيش بعيد عني.

لكن في يوم وأنا في الشركة، لقيت رقم غريب بيتصل بيا. كان أخو نجلاء، وقال لي إن حالتها تعبت وإنها دخلت المستشفى، وإنهم حاولوا يتواصلوا معايا لأنهم عارفين إني كنت أقرب شخص ليها في يوم من الأيام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
225مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان