اتجوزت بعد ما مراتي عرفت إنها مصابة بالسرطان

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

اتلخبطت وسألته إذا كانت محتاجة فلوس، لكنه رد عليا بغضب وقال إن الموضوع مش فلوس وبس، وإن أخته بقالها فترة بتروح جلسات العلاج لوحدها، وإنهم مش قادرين يغطوا كل احتياجاتها. روحت المستشفى بعد الشغل، ولما دخلت أوضتها لقيتها نايمة، ووشها كان شاحب بشكل عمري ما شفته قبل كده.

استنيت لحد ما فتحت عينيها، ولما شافتني ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالتلي إنها مكنتش متوقعة إني أجي. قعدت جنبها وسألتها ليه مقلتليش إن حالتها ساءت، فقالتلي إنها مكنتش عايزة تضغط عليا، وإنها عارفة إن عندي بيت ومسؤوليات.

الكلام اللي كانت بتقوله بحنية كان بيوجعني أكتر من أي عتاب، لأني كنت عارف إنها لسه بتراعيني حتى وهي اللي محتاجة حد يراعيها. قبل ما أمشي، دخل أخوها وطلب مني نتكلم بره. قال لي إن نجلاء باعت دهبها اللي كان معاها عشان تدفع جزء من العلاج، وإنها كانت رافضة تطلب مساعدة من أي حد، حتى أهلها، لأنها مش عايزة تحسسهم إنهم مطالبين يشيلوا مسؤوليتها.

حسيت بالخجل، لكني رجعت البيت وقلت لنفسي إن أهلها موجودين وإنهم أقدر مني على رعايتها. مرت أيام، وبعدها اتصل بيا أخوها تاني وقال إن نجلاء خرجت من المستشفى وإنها محتاجة حد يوديها مواعيد العلاج. المرة دي قررت أروح آخدها بنفسي، لكن لما وصلت لقيت أمها قاعدة جنبها، وست كبيرة باين عليها التعب، بتحاول تساعد بنتها تقوم من السرير.

نجلاء لما شافتني قالتلي إنها مش عايزة أسيب شغلي عشانها، وإنها هتتصرف مع أهلها. كنت عايز أقول لها إني هرجع أكون جنبها زي زمان، لكني معرفتش أوعدها بحاجة وأنا مش ضامن نفسي. خرجت من عندها وأنا حاسس إن في حاجة اتكسرت جوايا، لكن الض.

ربة الحقيقية جت بعد كام يوم، لما أخوها اتصل بيا وقال إن نجلاء مصممة تشوفني، وإنها عايزة تتكلم معايا في موضوع مهم قبل ما تبدأ مرحلة جديدة من العلاج.

روحت لها وأنا متوقع إنها هتطلب مني فلوس أو مساعدة، لكني لقيتها مجهزة نفسها للخروج، ولابسة هدوم بسيطة ووشها فيه هدوء غريب. قالتلي إنها عايزة تروح بيت أهلها فترة، وإنها مش هتقدر تفضل لوحدها في شقتها، وإنها قررت تسيب الشقة لصاحبها عشان الإيجار بقى فوق قدرتها.

حاولت أقنعها إنها تستنى، لكن قالتلي إنها رتبت كل حاجة مع أخوها، وإنها مش عايزة ترجع تعيش على أمل إني أفتكرها كل شوية. سكتت لحظة، وبعدين قالتلي: «أنا مش زعلانة إنك اتجوزت يا حسام قد ما أنا زعلانة إني في أصعب وقت في حياتي كنت محتاجة أحس إن ليا ضهر، ولقيت نفسي بتعلم أعيش من غيرك».

الكلام ده فضل يرن في ودني طول الطريق، ولأول مرة فهمت إن الطلاق مش هو اللي وجعها لوحده، لكن إحساسها إنها بقت لوحدها وهي لسه عايشة. رجعت البيت وأنا مش قادر أشارك داليا فرحتها بأي حاجة، وكل ما تبصلي وتسألني مالك، أقول لها إني تعبان من الشغل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان