اتجوزت بعد ما مراتي عرفت إنها مصابة بالسرطان

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كنت متعامل مع نجلاء كأنها خلاص مش هتعيش، وكأن وجودها في حياتي انتهى قبل ما تمو. ت، بينما هي كانت لسه بتحارب وبتحاول تتمسك بكل يوم. أنا اللي كنت انسحبت من حياتها وهي لسه بتحاول تعيش.

مع مرور الشهور، حالتها بقت تتحسن بدرجات بسيطة، وفي أيام كانت بتتعب وترجع للمستشفى، لكن العلاج بدأ يجيب نتيجة أفضل من الأول. كنت بفرح لأي خبر كويس أسمعه عنها، رغم إني بقيت عارف إن حياتنا القديمة مش هترجع، وإن مساعدتي ليها مش هتمسح اللي عملته.

وفي آخر زيارة ليا، لقيتها قاعدة في البلكونة عند بيت أهلها، وشعرها بدأ يرجع ينبت تاني. قعدت جنبها، وفضلنا ساكتين شوية، وبعدها قلتلها إني آسف على كل مرة احتاجتني فيها ومكنتش موجود، وعلى إني خليتها تحس إنها عبء عليا وهي أكتر إنسانة وقفت جنبي في حياتي.

نجلاء بصتلي وقالت إنها سامحتني من زمان، لكن المسامحة مش معناها إن كل حاجة ترجع زي الأول. قالتلي إنها بتتعلم تحب نفسها من جديد، وإنها مش عايزة تقضي عمرها مستنية حد يختارها، حتى لو الشخص ده كان يومًا أقرب إنسان ليها.

خرجت من عندها وأنا فاهم أخيرًا إن الندم الحقيقي مش إنك تخسر شخص بتحبه، لكن إنك تكتشف إنك خذلته في الوقت اللي كان محتاجك فيه، وبعدها تفضل عايش مع ذكرى إنك كنت قادر تعمل أكتر ومخترتش تعمل.

أنا لسه متجوز داليا ولسه ابني بيكبر قدامي، ونجلاء لسه بتكمل علاجها وبتحاول تعيش يوم بيوم. بقيت أساعدها على قد ما أقدر، من غير ما أطلب منها مقابل أو أسامح نفسي على حسابها. يمكن عمري ما أقدر أصلح كل اللي كسرته، لكني اتعلمت متأخر إن المرض مش بيختبر قوة المريض بس، ده كمان بيكشف حقيقة الناس اللي حواليه.

وأكتر حاجة بتوجعني لحد النهارده إني فاكر يوم ما قالتلي «طلقني وإحنا الاتنين هنرتاح»، وأنا صدقتها لأن ده كان اللي نفسي أسمعه. مكنتش فاهم إنها كانت بتحاول تسيبلي الباب مفتوح إني أختار أكون إنسان كويس، وأنا اخترت أسهل طريق.

ومن يومها، كل ما أفتكر نجلاء وهي بتبتسم رغم وجعها، بسأل نفسي سؤال واحد: لو الزمن رجع بيا، هل كنت هقف جنبها زي ما وعدتها، ولا كنت هكرر نفس الغلطة وأخسرها من جديد؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان