عدت شهور والأمور فضلت ماشية على الحال ده لحد صباح يوم الخميس لما عم صبحي خرج مع واحد صاحبه عشان يروحوا للدكتور ويعمل بعض الفحوصات الدورية وشريف كان نازل شغله وليلى راحت الحضانة فقلت أستغل الهدوء وأنضف أوضة حمايا كويس لأنه كان تعبان اليومين اللي فاتوا
دخلت الأوضة وبدأت أرتب الدولاب وأمسح التراب من فوق الأثاث ولما وصلت للحيطة اللي عليها صورة حماتي لاحظت إن إطار الصورة مائل ناحية اليمين ولما حاولت أعدله حسيت إنه مش ثابت زي باقي الصور
شلت الصورة من مكانها عشان أنضف وراها لكن أول ما بصيت للحيطة حسيت إن قلبي وقف للحظة كان فيه ثقب صغير في الحائط على ارتفاع مناسب للي واقف أو قاعد على السر,,ـــــير استغربت وجوده وقلت يمكن مسمار قديم أو فتحة بسبب شغل السباكة لكن لما قربت اكتشفت إن الثقب معمول بعناية وإنه نافذ للناحية التانية
حطيت عيني عليه بحذر واتجمدت مكاني لما اكتشفت إنه بيكشف جزء واضح من أوضتي أنا وشريف وكان اتجاهه ناحية السر,,ـــــير مباشرة
رجعت لورا وأنا مش قادرة أستوعب اللي شوفته وبدأت أبص حواليّا أدور على أي تفسير معقول لكن كل حاجة في الأوضة كانت مرتبة بشكل طبيعي وصورة حماتي كانت بتغطي الثقب كأنها متعلقة مخصوص عشان تخفيه
في اللحظة دي سمعت صوت مفتاح الباب الخارجي بيتحرك فخضيت وحطيت الصورة مكانها بسرعة وخرجت من الأوضة وأنا بحاول أتماسك لكن الباب اتفتح وظهر شريف قبل ميعاده
بصلي باستغراب وسألني مالك يا نادية وشك مخطوف ليه فحكيت له اللي اكتشفته وقلت له إني مش قادرة أصدق إن الثقب ده موجود في الحيطة اللي بين أوضتنا وأوضة أبوه
كنت متوقعة إنه يتعصب أو يروح يتأكد بنفسه لكنه فضل باصص لي من غير ما يتكلم وبعد ثواني وشه اتغير وقام من مكانه ومسك دراعي بقوة وقال لي إنتي شلتي الصورة من مكانها
حاولت أسحب دراعي وقلت له أيوه عشان أنضف وراها لكنه سابني فجأة وخرج من الأوضة وقبل ما ألحقه سمعت صوت المفتاح بيتحرك في الباب ولما جريت ناحيته اكتشفت إنه قفله عليّا من بره
فضلت أخبط على الباب وأنادي عليه لكنه مردش وبعد شوية سمعت صوته بيتكلم مع أبوه في الصالة ولما قربت من الباب عشان أسمع كلامهم سمعت جملة واحدة خلت الدم ينشف في عروقي
شريف قال لأبوه بصوت مخنوق إنت وعدتني إن الموضوع ده انتهى وإن محدش هيعرف حاجة عنه لكن واضح إنك رجعت تعمل نفس اللي كنت بتعمله زمان الفصل الثاني
وقفت ورا الباب وأنا مش مصدقة اللي سمعته من شريف وأبوه كنت بحاول أفهم إيه اللي حصل زمان وإيه علاقة أمه بالموضوع لكن صوتهم بدأ يبعد عن الباب وبعد شوية سمعت شريف بيطلب من أبوه يقعد في الصالة ومايدخلش أوضته لحد ما يتكلموا بهدوء
فضلت أخبط على الباب وأنادي على شريف لحد ما فتحه أخيرًا ودخل وقف قدامي وهو باين عليه التوتر الشديد ولما سألته ليه قفل عليّا الباب بصلي بحزن وقال لي إنه اتصرف من غير ما يفكر وإنه كان خايف أخرج وأواجه أبوه وهو في الحالة دي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.