بعد أسابيع قعد معايا ومع شريف في الصالة وقال لي إنه عارف إنه أذاني وإنه مش هيطلب مني أنسى اللي حصل لكنه عايزني أعرف إنه ندمان وإنه مستعد يكمل علاجه ويتحمل مسؤولية تصرفاته
أنا مكنتش قادرة أقول له إن كل حاجة رجعت طبيعية لأن ده مكنش حقيقي لكني قلت له إن التغيير والاستمرار في العلاج واحترام الحدود أهم من أي كلام وإن الثقة ممكن تتحسن مع الوقت لو الأفعال فضلت ثابتة
بعد مرور شهرين رجعت حياتنا تستقر تدريجيًا وبقيت أقدر أقعد في أوضتي من غير ما أفضل باصة للحيطة كل شوية وشريف اتعلم إنه ميتعاملش مع المشكلات الكبيرة على إنها أسرار عائلية لازم يخبيها عشان يحمي أبوه
أما عم صبحي ففضل محتاج متابعة ودعم لأن الحزن على شريكة العمر مش بيختفي في يوم وليلة والانتكاسة النفسية مش حاجة ينفع نعالجها بالوعود أو بمجرد وجود العيلة حواليه
وفي يوم وأنا بشوف ليلى بتلعب مع جدها في الصالة افتكرت إزاي وافقت من قلبي إنه يعيش معانا عشان ميبقاش لوحده وفهمت إن الرحمة بإنسان موجوع لازم تكون معاها حكمة وحدود واضحة وإن مساعدة المريض مش معناها تجاهل الأذى اللي ممكن يصدـ,,ـــر منه
من وقتها بقيت مؤمنة إن الوحدة ممكن تكون قاسية جدًا وإن المرض النفسي ساعات بيرجع بعد فترة من التحسن لكن الأهم إننا نواجه المشكلة بدري ونطلب المساعدة المتخصصة ونحمي كل أفراد الأسرة في نفس الوقت
والحاجة اللي اتعلمتها من اللي حصل إن الثقة مش معناها إننا نفترض إن كل حاجة بخير طول الوقت لكنها معناها إننا نقدر نتكلم عن أصعب الحقائق من غير خوف وإن الحب الحقيقي مش إننا نخبي الغلط عشان نحافظ على شكل العيلة قدام الناس لكنه إننا نواجهه ونعالج أسبابه ونمنع تكراره.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.