عشت عمري أدافع عن خالي باعتباره أبي الثاني، لحد ما اكتشفت بالصدفة إنه كان السبب في حرمان أمي من أغلى حاجة في حياتها

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

وفجأة سمعت صوت أمي ورايا وهي بتقول: «إنتِ بتعملي إيه يا مريم؟» لفيت لها وأنا ماسكة الورقة وقلت: «ماما، هو خالي عادل عمل إيه في بابا؟» أمي ما ردتش، لكنها أول ما شافت الورقة غمضت عينيها، وقعدت على طرف السرير كأنها كانت مستنية اليوم ده من سنين.

وبعد لحظات قالت جملة واحدة قلبت كل اللي كنت أعرفه.«أبوكي ما مـ,ـاتش وهو فاكر إن أخوه في الدم هيحافظ عليكم… أبوكي مـ,ـات وهو عارف إن عادل ممكن ياخد منكم حاجة مش من حقه».### الفصل الثاني: الحقيقة اللي محدش كان عايز يقولها فضلت واقفة قدام أمي، مستنية إنها تشرح لي معنى الكلام اللي سمعته، لكنها فضلت ساكتة شوية قبل ما تطلب مني أقفل الباب وأقعد جنبها.

قالت لي إن أبويا وعادل ما كانوش مجرد نسايب، وإنهم كانوا شركاء في ورشة كهرباء صغيرة فتحوها سوا قبل ما أتولد، أبويا كان مسؤول عن الشغل الفني، وعادل كان بيتولى الحسابات وشراء المعدات، وفي البداية كانت الأمور بينهم كويسة، وكل واحد فيهم واثق في التاني.

لكن بعد فترة، أبويا اكتشف إن حسابات الورشة فيها مبالغ ناقصة، وإن في فواتير اتسجلت بمبالغ أكبر من الحقيقة، ولما واجه عادل، الأخير قال له إن دي أخطاء بسيطة وإن الفلوس هترجع، لكن أبويا ما اقتنعش، وقرر يراجع الحسابات بنفسه.

أمي قالت إنها ما كانتش تعرف التفاصيل كلها في البداية، لحد ما أبويا رجع البيت في ليلة متأخرة وهو متعصب، وقال لها إنه اكتشف إن عادل استخدم جزء من أرباح الورشة من غير ما يرجع له، وإنه كمان حاول ياخد قرض باسم الشراكة من غير موافقة أبويا.

المشكلة ما كانتش في الفلوس بس، لكن في إن عادل كان عايز يسيطر على الورشة بالكامل، وكان شايف إن أبويا بسبب انشغاله بالبيت والأولاد مش هيقدر يديرها زي ما هو عايز. أبويا قرر ينهي الشراكة، وطالب بحقه، لكن عادل رفض، وقال له إن الورشة قامت على مجهوده هو كمان وإنه مش هيسيبها بسهولة.

ومع الوقت الخلاف كبر، لحد ما أبويا قرر يرفع دعوى يثبت فيها حقوقه، لكن قبل ما يبدأ الإجراءات بأيام حصل الحادث اللي مـ,ـات فيه. سألت أمي وأنا مش قادرة أستوعب: «يعني خالي كان السبب في مـ,ـوت بابا؟

» ردت بسرعة: «أنا ما قلتش كده يا بنتي، وما عنديش دليل إن عادل له علاقة بالحادث. أبوكي مـ,ـات في حـ,ـادث طريق، ودي حقيقة. لكن اللي أعرفه إن الخلاف بينهم ما انتهيش بمـ,ـوته، وإن عادل حاول بعدها يقنعني أتنازل عن أي حق لولادك في الورشة».

حكت لي إن عادل جه لها بعد العزاء بأسبوع، وقال لها إن الورشة عليها ديون وإن الأفضل إنها تسيب له كل حاجة مقابل إنه يتكفل بمصاريفنا، وإنها وقتها كانت مكسورة ومش قادرة تفكر، فطلبت منه مهلة.

لكن لما راجعت الأوراق مع محامي كان يعرف أبويا، اكتشفت إن في مستحقات مالية باسم والدي، وإن نصيبه في الورشة ما كانش مجرد مبلغ بسيط زي ما عادل قال لها. المحامي نصحها إنها ما توقعش أي تنازل قبل ما تتأكد من كل حاجة، ومن وقتها بدأت الخلافات بينها وبين خالي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
176مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان