عشت عمري أدافع عن خالي باعتباره أبي الثاني، لحد ما اكتشفت بالصدفة إنه كان السبب في حرمان أمي من أغلى حاجة في حياتها

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما قال لي إن الورشة اتباعت بعد وفاة أبويا بسنوات، وإن عادل استلم مبلغ كبير مقابل البيع، بينما أمي ما استلمتش أي مستحقات تخص نصيب أبويا. سألته إذا كان عنده إثبات، فقال لي إن فيه مراسلات قديمة تثبت إن عادل كان عارف بحقوقنا، وإنه طلب وقتها تسوية الموضوع بعيداً عن المحكمة.

خرجت من المكتب وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي. ما كانش الموضوع مجرد خلاف قديم على فلوس، لكنه حق ضاع من أمي ومننا، وخالي اللي قضيت عمري بدافع عنه كان عارف الحقيقة من البداية.

لكن المحامي طلب مني ما أواجهوش مرة تانية قبل ما نراجع كل الأوراق، لأن أي خطوة غلط ممكن تعقد استرداد الحق. ولما رجعت البيت، لقيت خالي قاعد مع أمي في الصالة، والملف القديم اللي أخدته منه قبل كده موجود على الترابيزة.

بص لي وقال بهدوء غريب: «تعالي يا مريم، واضح إنك بدأتي تدوري في حاجات كان المفروض تفضلي بعيدة عنها».### الفصل الثالث: الحق اللي رجع بعد سنين قعدت قدامه، وأمي كانت ساكتة، لكني لاحظت إنها المرة دي مش خايفة منه زي كل مرة، كانت بتبص له بنظرة فيها تعب سنين طويلة.

خالي قال إنه مش هينكر إن حصل خلاف بينه وبين أبويا، وإنه فعلاً تصرف في جزء من فلوس الورشة، لكنه أصر إنه كان بيحاول ينقذ الشغل من الخسارة، وإنه بعد وفاة أبويا اضطر يتحمل التزامات مالية كبيرة.

سألته أمي عن المستندات اللي تثبت كلامه، ففضل ساكت، وبعدين قال إنه ما احتفظش بكل الأوراق القديمة. أمي ردت بهدوء: «بس إنت احتفظت بالفلوس، واحتفظت بالورشة لحد ما بعتها، وما فكرتش مرة تقول لولاد أختك إن أبوهم كان ليه حق عندك».

حاول يبرر موقفه بأنه كان بيصرف علينا، وإن المبالغ اللي دفعها خلال السنين كانت كبيرة، لكن أمي قالت له إننا ما طلبناش منه يشتري سكوتنا، وإنه لو كان فعلاً عايز يساعدنا، كان يقدر يعمل ده من غير ما يخبي حق أبويا.

لأول مرة أشوف خالي مش لاقي رد، وبعد لحظات قال إنه كان خايف لو ادانا نصيبنا من الفلوس نضيعها، وإنه كان شايف إنه أقدر مننا على إدارتها. بصيت له وقلت: «حتى لو كنت شايف إنك أقدر مننا، ده ما يديكش الحق تقرر مكاننا.

إنت كنت ممكن تقول الحقيقة وتسيب لنا حق الاختيار».ما ردش، وأمي طلبت منه يمشي لحد ما نعرف حقوقنا بشكل رسمي، لكنه قبل ما يقوم قال لي إنه عمره ما اعتبرنا غرباء، وإنه كان بيحبنا بطريقته.

كنت عايزة أصدقه، لكني اكتشفت إن الحب مش مجرد إنك تدفع مصاريف حد أو تقف جنبه وقت مرضه، الحب كمان إنك ما تستغلش ضعفه، وما تستخدمش فضلك عليه عشان تسلبه حقه. بعد ما مشي، أمي قالت لي إننا لازم نكمل الإجراءات القانونية بهدوء، وإنها مش عايزة الموضوع يتحول لخناقة عائلية، لكنها في نفس الوقت مش هتتنازل عن حقنا مرة تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
226مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان