جوزي أصر إني أبات عند أمي، ولما رجعت لقيت مفاجأة خليتني اعيد حساب كل حاجة عشتها معاه !

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كنت محتاجة أبعد عنها وعن ريحة الخ. يانة اللي بقت مالية المكان. في الطريق، اتصلت بأمي وقلت لها إني راجعة لها، لكنها من أول ما سمعت صوتي عرفت إن فيه مصيبة حصلت. أول ما وصلت، حضنتني من غير ما تسأل، ولما هديت شوية حكيت لها كل حاجة.

أمي كانت زعلانة، لكنها ما ضغطتش عليا إني آخد قرار في نفس اليوم. قالتلي إن أهم حاجة دلوقتي هي ملك، وإن أي قرار لازم آخده وأنا هادية وعارفة حقوقي. تاني يوم، سامح اتصل بيا أكتر من عشرين مرة.

في الأول رفضت أرد، وبعدها بعتلي رسالة بيقول فيها إنه عايز يقابلني لوحدنا. وافقت أقابله في مكان عام، بشرط إن الكلام يكون واضح، ومن غير تهديد ولا محاولات إنه يقلب الموضوع عليا. وصل قبل ميعادي بعشر دقايق، وكان شكله مرهق. أول ما قعدنا قال:

ـ أنا عارف إني غلطت، بس صدقيني ماكنتش ناوي أوجعك. قلتله:
ـ إنت ما وجعتنيش بالغلط يا سامح. إنت خططت لكل حاجة. إنت اللي طلبت مني أروح لأمي، وإنت اللي كنت عارف إن سارة موجودة في البيت، وإنت اللي كنت عايزني أبات بره عشان تقدر تقضي يومك معاها من غير ما أرجع فجأة.

سكت، وبعدها اعترف إنه كان متجوز سارة من أربع سنين، وإنه كان بيقسم وقته بين البيتين بحجة الشغل والسفر والاجتماعات. سارة كانت ساكنة في شقة اشتراها بالتقسيط، وكان بيقول لها إن شغله بيضطره يبات بره أحيانًا. سألته:
ـ طب ليه كنت بتعمل كده؟ إيه اللي كان ناقصك معايا؟

قال إنه كان عايز يتجوز تاني من غير ما يخسر بيته الأول، وإنه كان متأكد إن كل واحدة فينا هتفضل متمسكة بيه لوحدها، وإنه هيقدر يدير الموضوع لسنين. قلتله:
ـ يعني إنت ماكنتش بتحب واحدة فينا أكتر من التانية، إنت كنت بتحب إنك تقدر تكذب على الاتنين من غير ما تتحاسب.

حاول يمسك إيدي، لكني سحبتها. وبعدين سألته عن الصورة، وعن اليوم اللي اتولدت فيه ملك. هنا اتغيرت ملامحه. قال إن الصورة كانت من زيارة عمل، وإنه وقتها كان مضطر يسافر، وإنه اتعرف على سارة بعد فترة قصيرة من ولادتي، وإن وجود الطفل في الصورة مش معناه إنه ابنه.

قلتله:
ـ أنا ما سألتكش عن الطفل، أنا سألتك عن التاريخ. إنت قلتلي يوم ولادة ملك إنك كنت جنبي طول الوقت، وإنك ما سبتنيش لحظة. فضل ساكت شوية، وبعدها قال إنه كان مضطر يخلص شغل قبل ما يروح المستشفى، وإنه وصل متأخر، لكنه ماحبش يقلقني.

كنت عارفة إن فيه حاجة ناقصة في كلامه، لكن ماكانش عندي دليل يثبتها. قمت من مكاني وقلتله إن علاقتنا انتهت بالنسبة لي، وإن أي كلام بعد كده هيكون عن بنتنا وحقوقي وحقوقها. قبل ما أمشي، قاللي:

ـ هبة، لو مش عشاني، فكري في ملك. ما تكسريش بيتها. بصيت له وقلت:
ـ البيت اللي اتكسر هو اللي كان مبني على الكذب، مش اللي أنا هسيبه. رجعت لأمي وأنا مقتنعة إن أصعب حاجة عدت، لكني كنت غلطانة. بعد يومين، سارة اتصلت بيا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
209مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان